الذكرى المئوية لفرانز فانون

البلد : الجزائر

القارة : أفريقيا

تاريخ الإصدار : 08/07/2025

العمر : 6 شهر

الموضوع
شخصيات
الوصف
يُعدّ فرانز فانون من أبرز المفكرين اليساريين التزامًا، رافضًا أي شكل من أشكال الحياد أو التعاطف السلبي مع الثورة الجزائرية. اتخذ موقفًا حازمًا ومناهضًا للاستعمار، مستخدمًا معرفته وكتاباته وممارسته المهنية للتنديد بالبنى العنصرية الممنهجة التي أعاقت حرية الإنسان، ولا سيما حرية الشعب الجزائري.
وُلد فرانز فانون في جزيرة مارتينيك عام ١٩٢٥ في مدينة فور دو فرانس. في عام ١٩٣٦، التحق، وهو في الحادية عشرة من عمره، بمدرسة للأطفال السود، ثم واصل تعليمه الثانوي في مدرسة ليسيه شولشر، حيث تلقى تعليمًا كلاسيكيًا باللغة الفرنسية. ومنذ ذلك الحين، أظهر شغفًا بالمعرفة وفضولًا تجاه العالم، وتأثر بشدة بالعديد من الشخصيات السياسية. في 13 يوليو 1943، في خضم الحرب العالمية الثانية، انضم إلى قوات فرنسا الحرة من جزيرة دومينيكا. ثم التحق بالفوج الخامس من جزر الأنتيل في 12 مارس 1944، والذي شُكّل للمشاركة في تحرير فرنسا من الاحتلال النازي. انتشر هذا الفوج تباعًا في الرباط، ومكناس، وشرشال، وبجاية، قبل أن يشارك في إنزال تولون في 29 يونيو 1944. أُصيب فانون بجروح خطيرة هناك أثناء عبوره نهر الراين. تقديرًا لشجاعته، مُنح وسامًا موقعًا من العقيد راؤول سالان في 15 نوفمبر 1944 في روان. عاد إلى مارتينيك في 12 سبتمبر 1945، وسُرّح رسميًا في 12 يناير 1946.
بعد هذه التجربة العسكرية المؤثرة، قرر فانون متابعة دراسته الجامعية في فرنسا. في عام ١٩٤٧، استقر في ليون، حيث بدأ دراسة الطب وتخصص في
الطب النفسي. أكمل فترة تدريب لمدة خمسة عشر شهرًا في مستشفى سانت ألبان للأمراض النفسية، حيث أبدى اهتمامًا خاصًا بالمناهج العلاجية التي تركز على إعادة دمج المرضى اجتماعيًا.

في عام ١٩٥٣، وبعد عدة محاولات غير ناجحة للانضمام إلى مستشفى أفريقي، قبل وظيفة في الجزائر.استقر في البليدة في ديسمبر من العام نفسه، كطبيب نفسي في مستشفى جوينفيل، الذي كان يُعتبر آنذاك أحد أهم المراكز النفسية في أفريقيا. اكتشف فانون مجتمعًا استعماريًا يتسم بآليات قمع مماثلة لتلك التي عايشها في جزر الأنتيل، ولكن في سياق أكثر وحشية. واجهته ممارسته المهنية بشكل مباشر بالآثار النفسية المدمرة للاستعمار على المرضى الجزائريين. دفعته هذه الملاحظة إلى التشكيك في أسس الطب النفسي الممارس في سياق استعماري. سرعان ما أصبح شخصية فكرية وناشطة بارزة في البليدة، ساعيًا لإصلاح الممارسات النفسية من منظور مناهض للاستعمار. شكلت التجربة الجزائرية نقطة تحول حاسمة في تطور فكره. وقد بلور اندلاع حرب التحرير عام ١٩٥٤ التزامه. كانت الاضطرابات النفسية التي لاحظها لدى مرضاه، في رأيه، لا تنفصل عن العنف الاستعماري. ومنذ ذلك الحين، اقتنع بأن الشفاء الفردي يتطلب تحريرًا جماعيًا: فقط تدمير النظام الاستعماري كفيل بـإعادة البناء النفسي والاجتماعي. كما لاحظ أن علاقة المستعمر بالجزائري تختلف اختلافًا جوهريًا عن علاقته بالكاريبي الأسود، مما عزز اقتناعه بشرعية القضية الجزائرية. فتبناها، فكريًا ومهنيًا وإنسانيًا.
الحجم
29 x 43 mm
الألوان
Polychrome
الرسام
Abderrazak Bouzid
الطابعون
Bank of Algeria Printing House
الطباعة
Offset
القيمة الاسمية
25,00 DA
Gérer ce timbre
Cette page a été vue 51 fois

Timbres du même thème