معلومات شخصية
تاريخ الميلاد: 25/05/1951
السيرة الذاتية
محمد عزيز فنان تشكيلي، ومصمم جرافيك في مجال الإعلان، ومصمم، ومصور محترف، وُلد في عنابة بالجزائر. منذ صغره، أبدى شغفًا بالرسم، رغم معارضة والده الذي كان يرغب في أن يسلك مسارًا مهنيًا أكثر تقليدية. دفعه إصراره إلى ممارسة الرسم سرًا وعرض أعماله الأولى في متجر العائلة.في سن المراهقة، اكتشف التصوير الفوتوغرافي بفضل مهاجر جزائري مرّ بالمنطقة، والذي عرّفه على تحميض الأفلام وتعديل الصور. بعد ذلك، اقتنى أول كاميرا له وبدأ بصقل مهاراته بنفسه.
بدأت مسيرته الأكاديمية عام ١٩٦٧ في كلية الفنون الجميلة بالجزائر العاصمة، لكن الظروف المالية الصعبة أجبرته على التوقف عن الدراسة. ثابر، وفي عام ١٩٦٩، التحق بمدرسة قسنطينة البلدية للفنون الجميلة، حيث درس لمدة ثلاث سنوات، وحصل على شهادة الكفاءة في الإخراج الفني (CAFAS) عام ١٩٧٢.
وبناءً على موهبته، سافر إلى فرنسا لمتابعة دراسته في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة والتطبيقية في بورج، متخصصًا في مجال الإعلان. هناك، ابتكر مشروعًا رائدًا لدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام ١٩٧٥، مستلهمًا تصميمه للرموز التصويرية الرسمية من جداريات تاسيلي-ن-أجر. أدى هذا العمل المتميز إلى تعيينه في وزارة الشباب والرياضة بالجزائر، حيث أصبح رئيسًا لقسم الإعلان لدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط السابعة في الجزائر العاصمة عام ١٩٧٥. لاحقًا، ساهم في العديد من الفعاليات الرياضية، أبرزها دورة الألعاب الأفريقية الثالثة عام ١٩٧٨، حيث صمم لها الرموز التصويرية والشعارات والملصقات والطوابع البريدية.
كان له دور بارز في تصميم الشعار والألوان الرسمية والرموز التصويرية والملصقات والطوابع البريدية والكتيبات والنشرات الخاصة بدورة الألعاب الأفريقية الثالثة في الجزائر. وعلى مدى أربع سنوات، أشرف على أعمال الطباعة في الجزائر وجنوة (إيطاليا) لدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط السابعة في الجزائر، ودورة الألعاب الرياضية الوطنية الأولى، وبطولة أفريقيا الثالثة لكرة اليد في الجزائر، ودورة الألعاب الأفريقية الثالثة في الجزائر.
وقد حظي موهبته بتقدير اللجنة الأولمبية الدولية والحكومة الجزائرية لابتكاره الرموز التصويرية لدورة الألعاب الأفريقية الثالثة، مستلهماً إياها من التراث الجزائري المتمثل في جداريات تاسيلي ناجر (الرسومات الصخرية في الصحراء الجزائرية).
وسعياً منه دائماً إلى خوض تحديات جديدة، حصل محمد عزيز على شهادة في التصوير الفوتوغرافي من لييج، بلجيكا. الآن، رُسمت له الطريق، ومن صورة إلى أخرى، يجوب محمد عزيز القارات، لا ينسى، أينما حلّ، السعي نحو التطور. استقر في مونتريال، حيث عمل في التصميم الجرافيكي، وتصميم الصفحات، والتجميع اليدوي، قبل أن يؤسس شركته الخاصة، BAT Design.
منذ ذلك الحين، تخصص في معالجة الصور. ويتعاون مع مجلات مرموقة مثل Décomag وSanté وLe bel Âge وSon Hi-Fi Vidéo. شغوفًا بالتقنيات الحديثة، انخرط في التصوير الرقمي. واليوم، وبعد أن أثرى خبرته في أفريقيا وأوروبا وأمريكا الشمالية، يقسم وقته بين التصميم الجرافيكي والرسم والتصوير، متخصصًا في مونتاج الواقع الافتراضي الكروي بتقنية QuickTime.
يلتقط صورًا شخصية ومناظر طبيعية ببراعة متساوية، ويعرض أعماله. بانوراما 360 درجة: "أراقب، وأستدير، وأتخيل دائمًا النتيجة النهائية". عندما تتضح لي الصورة كاملة، أبدأ العمل. التقاط صور 360 درجة إنجازٌ عظيم. يشبه الأمر تقطيع برتقالة بحيث تمثل كل شريحة البرتقالة كاملةً، وتكون الصورة بأكملها وفيةً لكل جزء على حدة. محمد عزيز فنان حقيقي.
في عام ١٩٧٩، غادر الجزائر ليستقر في كندا، حيث درس التصميم الجرافيكي في جامعة كيبيك في مونتريال. عمل لدى شركات مختلفة قبل أن يؤسس استوديو التصميم الخاص به، "بات ديزاين"، المتخصص في التصميم الجرافيكي والتصوير الفوتوغرافي. كما أطلق مشروع "مونتريال بالصور"، الذي يعرض المدينة من خلال صور بانورامية وجولات افتراضية.
بعد ٣٢ عامًا قضاها في كندا، عاد محمد عزيز إلى الجزائر عام ٢٠١٢ طامحًا للمساهمة في التنمية الفنية والثقافية للبلاد. إلا أنه واجه العديد من العقبات البيروقراطية ولاحظ قلة الاهتمام بالخبرة والابتكار. ورغم هذه التحديات، يواصل العمل في الخفاء ويظل مدافعًا متحمسًا عن التراث الجزائري من خلال مشاريعه الفنية والتصويرية.
إن مسيرته المهنية، التي تميزت بشغف لا يتزعزع بالفن ونقل المعرفة، جعلته شخصية رائدة في مجال التصميم الجرافيكي والتصوير الفوتوغرافي، سواء في الجزائر أو على الصعيد الدولي.
طوابع صممها Mohammed