معلومات شخصية
تاريخ الميلاد: 24/06/1896
السيرة الذاتية
رسام وخطاط وفنان منمنمات جزائري، ومؤسس المدرسة الجزائرية للمنمنمات. تخصص في الخط العربي والتذهيب وفن المنمنمات، وشارك في كتاب إتيان دينيه "سيرة محمد نبي الله".عُرضت أعماله في الجزائر العاصمة، وباريس (في متحف غالييرا)، والقاهرة، وروما، وفيينا. اغتيل في 30 مارس 1975، وصدر طابع بريدي يحمل صورته.
نشأ محمد راسيم في حي فاليه بالجزائر العاصمة، وينتمي إلى عائلة من الفنانين والحرفيين الجزائريين من أصول تركية. كان والده، علي بن سعيد راسيم، وعمه، محمد بن سعيد راسيم، يديران ورشة للتذهيب والنحت على الخشب في القصبة. بعد أن اكتشفه بروسبر ريكارد، مفتش الفنون الأصلية، انضم إلى قسم الرسم في برنامج التدريب المهني للمدارس الأصلية عام ١٩١٠، وهو قسم تابع لجامعة الجزائر. هناك، أظهر ذكاءً فائقًا أثار إعجاب أساتذته، ولا سيما عمه الذي كان يستشيره باستمرار.
في عام ١٩١٦، زار الرسام إتيان دينيه قسم الرسم لإجراء بحث لكتابه "حياة النبي"، الذي كان بصدد تأليفه ورسمه، فأوكل إليه مهمة تزيين كتابه الذي نشرته دار بيازا. شكل هذا بداية تعاون طويل مع دار النشر الشهيرة. لاحقًا، كُلِّف بتزيين كتاب "الإسلام تحت الرماد" لهنري هاينه، ورسم كتابي "بربروسا" و"بستان" لسعدي، إلا أن هذه الكتب لم تُنشر قط لأن دار النشر باعت الرسومات الأصلية لكلا الكتابين إلى اثنين من جامعي التحف الأمريكيين. ثم قام برسم وتزيين أعمال إي. جي. بعد صدور طبعة براون الإنجليزية لكتاب عمر الخيام، تلتها طبعة دينيه لكتاب الخضرة.
شجعت هذه البدايات الواعدة راسيم على ترك دار الرسم، حيث عمل من عام ١٩١٠ إلى ١٩٢٤، والتوجه إلى باريس لتوقيع عقد مع ناشره لتزيين نص ألف ليلة وليلة، الذي ترجمه الدكتور ماردروس، والذي أبدع ليون كاريه في رسمه. استغرق هذا العمل ثماني سنوات، ومكّنه دخله من السفر وزيارة المتاحف.
في عام ١٩١٩، منحته الحكومة العامة الجزائرية منحة دراسية للدراسة في إسبانيا؛ حيث كشفت له قرطبة وغرناطة عن أجواء العصر الذهبي الإسلامي. بعد فترة وجيزة وهادئة في قسم المخطوطات بالمكتبة الوطنية الفرنسية، سافر مجددًا، هذه المرة إلى لندن حيث التقى السير دينيسون روس، الخبير البارز في الدراسات الإيرانية، ثم إلى القاهرة وروما وفيينا وبوخارست وستوكهولم.
شكّل اكتشاف المنمنمات الفارسية، بعد فترة تدريبه في ورشة القصبة وغرفة الرسم، مرحلةً ثانيةً في مسيرة محمد رشيم الفنية.
خلال حياته، تبوأت الجزائر مكانةً رائدةً في عالم فن المنمنمات. بلغت شهرة الفنان في هذا المجال حدًّا دفعه إلى الهجرة إلى الهند، حيث كان وجوده مطلوبًا بشدة. وبفضل مثابرته وذكائه، استطاع أن يُزيل التشويهات التي أحدثها التأثير الغربي الضار، وأن يُعيد إحياء رونق العمل الأصلي بعد أربعة قرون ونصف من النسيان. [مرجع] [بحاجة لمصدر]
تستحضر لوحاته المنمنمات، من خلال وصفها الدقيق، المجتمع الجزائري في الماضي، بصورٍ زاخرةٍ بالشعر، تكشف عن حساسيةٍ بالغةٍ واهتمامٍ دائمٍ بتصوير مشاهد الحياة الاجتماعية بدقةٍ متناهيةٍ ضمن بيئاتٍ مدروسةٍ بعناية، كما تصورها الحرفيون المزخرفون في ذلك العصر. الدقة، والصبر، والشعرية، والذوق الرفيع، واليد الثابتة، والاختيار الدقيق للألوان، كلها عوامل تُسيطر على إبداعات راسيم، رغم تجربته القصيرة في الرسم الزيتي.
توفي في 30 مارس 1975، مقتولاً مع زوجته في منزلهما في حي البيار بالجزائر العاصمة. وسرق المجرمون عدداً من لوحاته.
طوابع صممها Mohamed